عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

569

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

البدل من " الشفاعة " « 1 » ، بتقدير حذف المضاف ، تقديره : لا تنفع الشفاعة إلا شفاعة من أذن له الرحمن أن يشفع . وقيل : " من " في محل النصب على المفعولية « 2 » ، على معنى : لا تنفع الشفاعة إلا عبدا أذن اللّه لمن يشاء من خلقه أن يشفع ، كما قال تعالى : وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى [ الأنبياء : 28 ] . قال ابن عباس في قوله : وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا قال : لا إله إلا اللّه « 3 » . قال الزمخشري « 4 » : " ورضي له " : لأجله ، أي : أذن للشافع ورضي قوله لأجله . ونحو هذه اللام اللام في قوله : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ [ الأحقاف : 11 ] . وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً أي : بما بين أيديهم وما خلفهم . وقيل : لا يحيطون باللّه علما « 5 » . وقيل : المعنى : لا يحيطون بمعلوماته علما . قوله تعالى : وَعَنَتِ الْوُجُوهُ أي : خضعت وذلّت ، ومنه : العاني ، وهو الأسير ، ومنه : الفتح عنوة . يقال منه : عنا يعنو « 6 » .

--> ( 1 ) التبيان ( 2 / 127 ) ، والدر المصون ( 5 / 57 ) . ( 2 ) مثل السابق . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 222 ) . ( 4 ) الكشاف ( 3 / 89 ) . ( 5 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 323 ) . ( 6 ) انظر : اللسان ( مادة : عنا ) .